المحقق النراقي

242

مستند الشيعة

وبوجوب الكفارة في تلك الأخبار ثبت الفساد والقضاء بالاجماع المركب . واختصاص الأكثر باستمناء خاص غير ضائر ، لعدم القول بالفصل . وفي حكم الطلب عمدا التسبب بمس المرأة بالملاعبة أو الملامسة أو التقبيل لمن يعتاد الانزال مع أحدها ، أو يكرر ذلك حتى ينزل مع اعتياده بالتكرر ، لصدق الانزال عمدا ، فيكون بطلان صومه ووجوب القضاء والكفارة مجمعا عليه ( 1 ) . ويدل على الحكم إطلاق طائفة من الأخبار المتقدمة . وكذا إن لم يكن معتادا به ، ولكن كرره قاصدا للانزال حتى يتفق ، لما ذكر ، وكذا في القضاء والكفارة ، بل لو لم يكن معتادا ولم يقصده أيضا واتفق معه الانزال ، وفاقا للمشهور كما عن المختلف والمهذب ( 2 ) ، بل المجمع عليه كما عن المعتبر بل الخلاف ( 3 ) ، للاطلاقات المذكورة . خلافا لبعض المتأخرين ، فلم يوجب مع عدم التعمد شيئا ، لضعف غير الصحيحة الأولى سندا ، وضعفها دلالة ، لاحتمال كون لفظة ( حتى ) تعليلية ( 4 ) . وللمرسل المروي في المقنع : ( لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأمنى لم يكن عليه شئ ) ( 5 ) . ويجاب بانجبار الضعف - لو كان - بما مر من الشهرة المحكية

--> ( 1 ) في ( ح ) زيادة : كما عن الكتب الثلاثة وغيرها . ( 2 ) المختلف : 224 ، المهذب البارع 2 : 43 . ( 3 ) المعتبر 2 : 654 ، الخلاف 2 : 190 . ( 4 ) انظر المدارك 6 : 62 . ( 5 ) المقنع : 60 ، الوسائل 10 : 98 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 5 .